عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
146
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
الّذي اشتراه أيضا ، ووقف جميع ذلك على البطن الأعلى ثمّ الأعلى من ذريّته . ولمّا استولى القعيطيّ على أموال آل عمر باعمر . . كان معيان الحرث في جملة ما أخذ فيها ، وبانقطاع الماء أو قلّته عن أوقاف الشّيخ عبد الرّحمن بامطرف . . كادت تتلاشى غلاله . وفي سنة ( 1071 ه ) : كان القاضي بالغيل أحد ذرّيّة الشّيخ عبد الرّحمن بامطرف ، وكان العلّامة أحمد بن محمّد مؤذّن باجمّال يصفه بالتّهوّر في قبول الأهلّة ، وهو أوّل من تولّى القضاء منهم ، ثمّ تولّاه الفقيه محمّد بن عليّ بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن عبد الرّحمن بن أبي بكر بامطرف ، وكانت ولايته سنة ( 1100 ه ) . وممّن تولّاه منهم : الشّيخ بو بكر بن محمّد بامطرف ، وكانت ولايته بالمكلّا سنة ( 1261 ه ) ، أيّام النّقيب صلاح بن محمّد الكساديّ ، وله : « فتاوى » موجودة لدى الشّيخ عبد القادر بامطرف الموجود بالمكلّا الآن ، وهو والد الشّيخ محمّد عبد القادر بامطرف « 1 » ، الكاتب الأوّل بإدارة المستشار بسيئون ، وهو ولد نبيه ، سهل الخلق ، بعيد الغور « 2 » ، يحبّ المطالعة والبحث . ويعجبني منه أنّه لم يقلّد الأجانب في شيء من أزيائهم وعاداتهم ، مع انقطاعه إليهم وشدّة اختلاطه بهم ، وكان بمعيّة النّاسك العلّامة سيف الإسلام : الحسين ابن الإمام ، يترجم له في وفادته إلى الجزائر البريطانيّة ، وكان يحدّثنا عنه بما يشنّف
--> ( 1 ) محمّد بن عبد القادر بامطرف ، المؤرّخ الأديب ، مولده بالشّحر في ( 12 ) شعبان ( 1323 ه ) ، تلقّى دراسته الأوليّة بمدرسة مكارم الأخلاق بالشّحر ، والقانونية بعدن ، وواصل دراساته العليا بجامعة كامبردج بلندن ، والخرطوم بالسّودان . تدرّج في وظائف متعدّدة ؛ منها : مترجم ، ومستشار ، وسكرتير للدّولة القعيطيّة ، فالكثيريّة . له عدّة مصنّفات أدبيّة وتاريخيّة ، طبع منها ( 14 ) كتابا ، وله دواوين شعر لم تطبع ، ومسرحيّات أدبيّة . منح وسام المؤرّخ العربيّ من اتّحاد المؤرّخين العرب ، كما نال وسام الآداب والفنون عام ( 1977 م ) . توفّي رحمه اللّه بالمكلّا في ( 17 ) ذو القعدة ( 1408 ه ) . « مدرسة مكارم الأخلاق ، ثمانون عاما من الجهد والعطاء » ( ص 45 ) . ( 2 ) الغور : قعر كلّ شيء ، وبعيد الغور : دقيق الاستنباط .